العلامة الحلي

298

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

للعموم ( 1 ) . وقد فرض عمر بن عبد العزيز على رهبان الديارات الجزية على كل راهب دينارين ( 2 ) . ولأنه كافر صحيح قادر على الجزية ، فوجبت عليه ، كالشماس ( 3 ) . والثاني للشافعي : لا جزية عليهم ، لأنهم محقونون بدون الجزية ، فلا تجب ، كالنساء ( 4 ) . ونمنع الصغرى . مسألة 175 : اختلف علماؤنا في إيجاب الجزية على المملوك ، فالمشهور : عدم وجوبها عليهم ، وهو قول العامة بأسرهم ، لقوله ( عليه السلام ) : " لا جزية على العبد " ( 5 ) . ولأنه مال ، فلا تؤخذ منه الجزية ، كغيره من الحيوانات ( 6 ) . وقال قوم : لا تسقط ، لقول الباقر ( عليه السلام ) وقد سئل عن مملوك نصراني لرجل مسلم عليه جزية ؟ قال : " نعم " قلت : فيؤدي عنه مولاه المسلم الجزية ؟ قال : " نعم ، إنما هو ماله يفديه إذا أخذ يؤدي عنه " ( 7 ) .

--> ( 1 ) التوبة : 29 . ( 2 ) الأموال - لأبي عبيد - : 47 / 109 ، المغني 10 : 578 . ( 3 ) الشماس من رؤوس النصارى : الذي يحلق وسط رأسه ويلزم البيعة . لسان العرب 6 : 114 " شمس " . ( 4 ) المهذب - للشيرازي - 2 : 253 ، روضة الطالبين 7 : 496 ، الوسيط 7 : 65 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 504 ، الحاوي الكبير 14 : 310 ، المغني 10 : 578 ، الشرح الكبير 10 : 589 . ( 5 ) المغني 10 : 577 ، الشرح الكبير 10 : 587 . ( 6 ) في " ق ، ك " : الحيوان . ( 7 ) الفقيه 2 : 29 / 106 .